غينجيتسو الحرب - عندما تعيش الخطر .... قبل أن يصل
الوضع الحالي
في هالفترة…
كثير منا صار يفتح الأخبار
بشكل شبه تلقائي.
نفتح…
نسكّر…
نرجع نفتح.
مو لأن في جديد دائمًا.
لكن لأن أفكارنا تقول :
يمكن صار شيء.
يمكن في تطور.
لازم أعرف.
وكأن أعصابنا
مو مرتاحة
إلا إذا كانت على اتصال دائم
بمصدر التهديد.
واقعان مختلفان في نفس العالم
في ناس حول العالم
يعيشون الخطر بشكل حقيقي.
يسمعون صفارات الإنذار.
يسمعون الانفجارات.
يعيشون القلق
مو من الشاشة…
بل من الواقع المباشر.
لمن يعيشون الخطر فعلًا…
قلوبنا معكم.
والله يحفظكم ويحميكم.
هذا المقال يتكلم
عن نوع مختلف من التجربة:
ناس آمنة الآن…
لكن أعصابها
تعيش الحرب
من خلال المتابعة المستمرة.
ما هو الغينجيتسو؟
في ناروتو…
في نوع من الجتسو (مهارات النينجا) اسمه
الغينجيتسو.
الغينجيتسو ما يغيّر الواقع.
ما يخلق حرب حقيقية.
ما يجيب خطر فعلي.
هو يغيّر
إدراكك للواقع.
تكون جالس في مكانك…
لكن عقلك يعيش معركة كاملة.
تشوف.
تسمع.
تحس.
تتألم.
والجسم يتفاعل
كأن اللي يصير
يحدث لك الآن بشكل حقيقي.
كيف تتحول الأخبار إلى غينجيتسو؟
أحيانًا…
الحرب تتحول
إلى غينجيتسو جماعي.
نفتح الأخبار…
فنُسحب نفسيًا
إلى ساحة المعركة.
نصير نتابع بلا توقف.
مو لأننا نحب المتابعة.
لكن لأن الجهاز العصبي
دخل حالة إنذار.
العقل يقول:
لازم أعرف.
الجسم يقول:
في خطر.
المشاعر تقول:
شيء سيئ ممكن يصير.
جسدك يصدق ما تراه
الجسد يتعامل مع ما تراه و كأنه حقيقة
لكن واقعك الشخصي الآن؟
أنت في بيتك.
في مدينتك.
في مساحتك.
ما في تهديد مباشر
في هذه اللحظة.
ومع ذلك…
القلب يدق بسرعة
كأن الخطر هنا.
هذا مو ضعف.
مو مبالغة.
مو دراما.
هذا دماغ إنسان
لما يتعرض لصور تهديد متكررة.
الدماغ ما يفرّق كثير
بين الخطر المباشر…
والخطر اللي يشوفه
مرارًا وتكرارًا
على الشاشة.
الأمان عبر المتابعة
أخطر جزء في الغينجيتسو النفسي؟
إنك تحس
إن المتابعة = أمان.
كأنك تقول لنفسك:
إذا عرفت أكثر…
أكون مستعد أكثر.
إذا تابعت أكثر…
أتحكم أكثر.
لكن غالبًا يصير العكس.
كل ما تابعت أكثر…
زاد الشعور بالخطر.
وكل ما زاد الشعور بالخطر…
زاد التعلق بالأخبار.
حلقة مغلقة.
كسر الغينجيتسو
في ناروتو…
كسر الغينجيتسو
يبدأ بلحظة واحدة:
لما الشخص يدرك
إنه داخل وهم.
وفي واقعنا…
بداية الخروج
من غينجيتسو الأخبار
تبدأ بجملة بسيطة:
أنا أتابع…
أكثر مما يفيدني.
لما لاحظت الحلقة داخلي
أحيانًا…
نحتاج نلاحظ الحلقة
وهي تشتغل داخلنا.
يوم السبت لما بدأت الأحداث…
كنت أتابع الأخبار
ومواقع التواصل
تقريبًا طوال الوقت.
مو لأن في شيء جديد دائمًا.
لكن لأن في شدّ داخلي
يقول: تابعي.
وفي آخر اليوم…
حسّيت رأسي ممتلئ.
و جسمي تعبان
مو تعب عادي.
امتلاء.
كأن أعصابي
كانت في وضع إنذار
من ساعات طويلة.
اليوم اللي بعده…
ما كان سهل.
لكن قررت
أوقف المتابعة المفتوحة.
وأخلي الأخبار
في وقت محدود فقط.
مو تجاهل.
مو إنكار.
لكن حدّ.
الخطر في العالم
ما اختفى.
لكن الخطر و التوتر
داخل جسمي
صار أخف.
أحيانًا…
التحرر من الغينجيتسو
ما يبدأ بقرار كبير.
بل بحدّ صغير.
متابعة واعية… بدون غرق
مو المطلوب
إنك تنفصل عن العالم.
ولا إنك تتجاهل
معاناة الناس.
لكن المطلوب…
إنك ما تعيش الحرب
داخل أعصابك
إذا ما كانت حولك الآن.
في فرق
بين التعاطف…
وبين إنك تحرق جهازك العصبي
كل ساعة.
تمرين هل أنت واقع تحت تأثير الغينجيتسو الآن

خذ دقيقة هدوء الآن…
واسأل نفسك بلطف:
1- كم مرة فتحت الأخبار اليوم؟
2- هل أتابع لأن هناك جديد… أم لأن هناك قلق؟
3- ماذا يحدث في جسمي بعد المتابعة؟
4- هل المتابعة تهدّئني… أم تزيد توتري؟
5- والأهم:
لو حدّدت المتابعة
بوقت واضح…
ماذا أخاف أن يحدث؟
رسالة لك
إذا كنت تتابع كثير هذه الأيام…
و مو قادر توقف
فهذا لا يعني
أنك ضعيف.
ولا يعني
أنك تبالغ.
ولا يعني
أنك ما تتحكم بنفسك.
هذا يعني فقط…
أن جهازك العصبي
يحاول أن يحميك
من خطر يراه
مرارًا وتكرارًا.
لكن…
ليس كل ما نراه
يجب أن نعيشه
داخل أعصابنا.
قلوبنا مع من يعيش الخطر فعلًا…
لكن أعصابنا
تحتاج أمانها أيضًا.
تابع بوعي.
اشعر بتعاطف.
لا تجعل الحرب
تسكن جهازك العصبي.